ابن شداد

104

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ثم مات بعده ملكشاه بشهر وذلك في خمس وثمانين وأربع مائة ، فأطلقهما محمود بن ملكشاه وأعادهما إلى بلادهما . فتغلّب إبراهيم على بلاد ابن أخيه « 1 » وطرده عنها . ولم تزل سروج في يد إبراهيم إلى أن قصد تاج الدّولة بلاد الجزيرة فملك الرّحبة وحرّان وسروج وأقطعها لبزان وذلك في سنة ست وثمانين وأربعمائة . ولم تزل في يده إلى أن خرج عن طاعته واتّفق مع آق‌سنقر ونابذه . وخرج تاج الدّولة / إلى حلب وأوقع بآق‌سنقر وقتله ، وأسر بزان وقتله صبرا ، واستعاد من نوابه ما كان بيده من البلاد ، وأقطعها سقمان بن أرتق وبقيت في يده إلى أن قتل تاج الدّولة في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . وملك ولده رضوان حلب فأقرّها في يده « 2 » . وكان بسروج من قبله « 3 » ابن أخيه - بلك - فأساء التّدبير ، وظلم الرّعيّة ، وأخذ أموالهم ، فاضطر أهل سروج إلى أن كاتبوا قمّص « 4 » الرّها وسلّموا إليه سروج فهرب بلك

--> ( 1 ) ابن أخي إبراهيم بن قريش هو محمد بن شرف الدولة مسلم بن قريش . ( 2 ) أي : فأقرها رضوان في يد سقمان . ( 3 ) أي : كان بسروج من قبل سقمان « ابن أخيه بلك بن بهرام بن أرتق » ( 4 ) قمص الرها في سنة 494 ه هو بغدوين - بلدوين في المصادر العربية - أخو كندفري . انظر « الكامل : 8 / 204 » . وضبط المرحوم الشيال في « مفرج الكروب : 1 / 73 - الحاشية ( 1 ) - « القومص » -